محمد الريشهري
234
موسوعة معارف الكتاب والسنة
رَحِمَهُ فِي اللَّهِ عز وجل مَدَّ اللَّهُ لَهُ إلَى الأَجَلِ الأَقصى ، وإن عَقَّ وظَلَمَ اعطِيَ الأَدنى ، وهُوَ قَولُهُ تَعالى : قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى . « 1 » 174 . الإمام الصادق عليه السلام - في قَولِهِ تَعالى : قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى - : هُما أجَلانِ ؛ أجَلٌ مَوقوفٌ يَصنَعُ اللَّهُ ما يَشاءُ ، وأجَلٌ مَحتومٌ . « 2 » 175 . صحيح البخاري عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد : أرسَلَتِ ابنَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله إلَيهِ : إنَّ ابناً لي قُبِضَ فَائتِنا ، فَأَرسَلَ يُقرِئُ السَّلامَ ويَقولُ : إنَّ للَّهِ ما أخَذَ ولَهُ ما أعطى ، وكُلٌّ عِندَهُ بِأَجَلٍ مُسَمّىً ، فَلتَصبِر وَلتَحتَسِب . فَأَرسَلَت إلَيهِ تُقسِمُ عَلَيهِ لَيَأتِيَنَّها . فَقامَ ومَعَهُ سَعدُ بنُ عُبادَةَ ، ومُعاذُ بنُ جَبَلٍ ، وابَيُّ بنُ كَعبٍ ، وزَيدُ بنُ ثابِتٍ ورِجالٌ ، فَرُفِعَ إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله الصَّبِيُّ ونَفسُهُ تَتَقَعقَعُ « 3 » - قالَ : حَسِبتُهُ أنَّهُ قالَ : كَأَنَّها شَنٌّ « 4 » - فَفاضَت عَيناهُ ، فَقالَ سَعدٌ : يا رَسولَ اللَّهِ ما هذا ؟ فَقالَ : هذِهِ رَحمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ في قُلوبِ عِبادِهِ ، وإنَّما يَرحَمُ اللَّهُ مِن عِبادِهِ الرُّحَماءَ . « 5 » 176 . الإمام الصادق عليه السلام : الأَجَلُ الَّذي غَيرُ مُسَمّىً مَوقوفٌ يُقَدِّمُ مِنه ما شاءَ ويُؤَخِّرُ مِنهُ
--> ( 1 ) . مستدرك الوسائل : ج 15 ص 249 ح 18141 نقلًا عن أحمد بن محمّد السيّاري في كتاب التنزيل والتحريف . ( 2 ) . تفسير العيّاشي : ج 1 ص 354 ح 7 عن حمران ، الغيبة للنعماني : ص 301 ح 5 عن حمران بن أعين عن الإمام الباقر عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج 5 ص 140 ح 9 . ( 3 ) . تَتَقَعْقَع : أي تضطرِب وتتحرّك . أي : كلّما صار إلى حالٍ لم يلبث أن ينتقل إلى أخرى تقرّبه من الموت ( النهاية : ج 4 ص 88 « قعقع » ) . ( 4 ) . الشَّنّ : القربة الخَلَق . وشنَّتِ القربة : إذا يبست ( لسان العرب : ج 13 ص 241 « شنن » ) . ( 5 ) . صحيح البخاري : ج 1 ص 432 ح 1224 ، صحيح مسلم : ج 2 ص 635 ح 11 ، سنن أبي داود : ج 3 ص 193 ح 3125 ، سنن ابن ماجة : ج 1 ص 506 ح 1588 كلّها نحوه ، كنز العمّال : ج 15 ص 659 ح 42614 .